عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي
255
الارشاد و التطريز
* وللّه در القائل « 1 » : وكيف قرّت لأهل العلم أعينهم * أو استلذّوا لذيذ النّوم إذ هجعوا « 2 » والموت ينذرهم جهرا علانية * لو كان للقوم أسماع لقد سمعوا والنار ضاحية لا بدّ موردها * وليس يدرون من ينجو ومن يقع الحديث الثامن عشر : روينا في « كتاب الترمذي » عن أبي ذرّ رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إني أرى ما لا ترون [ وأسمع ما لا تسمعون ] ، أطّت السماء ، وحقّ لها أن تئطّ ، ما فيها موضع أربع أصابع إلّا وملك واضع جبهته ، ساجدا للّه تعالى ، واللّه لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا ، وما تلذّذتم بالنّساء على الفرش ، ولخرجتم إلى الصّعدات تجأرون إلى اللّه تعالى » « 3 » . قال الترمذي : حديث حسن . « أطّت » : بفتح الهمزة ، وتشديد الطّاء ، و « تئطّ » : بفتح التاء وبعدها همزة مكسورة ، والأطيط صوت الرّحل والقتب ، وشبههما ، ومعناه : أنّ كثرة من في السماء من الملائكة العابدين قد أثقلتها حتى أطّت . و « الصّعدات » : بضم الصّاد ، والعين : الطرقات . ومعنى « تجأرون » : تستغيثون . هكذا فسره العلماء . الحديث التاسع عشر : روينا في « كتاب الترمذي » أيضا عن أبي برزة نضلة بن عبيد الأسلمي رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتّى يسأله اللّه عن أربع « 4 » : عن عمره فيم أفناه ؟ وعن علمه ما عمل به ؟ وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه ؟ وعن جسمه فيم أبلاه » « 5 » . قال الترمذي : حديث حسن صحيح . وفي بعض النّسخ : « لا تزول قدما عبد حتى يسأل عن عمره . . » الحديث . وقال فيه : « وعن عمله فيما فعل » بدلا من « وعن علمه ما عمل به » .
--> ( 1 ) الأبيات لعبد اللّه بن المبارك . الديوان صفحة 53 . ( 2 ) في ( أ ) : أو هجعوا . ( 3 ) الترمذي ( 2313 ) في الزهد ، باب قوله صلى اللّه عليه وسلم : « لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا » . ( 4 ) في ( أ ) : حتى يسأل عن أربع . ( 5 ) الترمذي ( 2419 ) في صفة القيامة ، باب ( 1 ) .